نظير التيفوئيد Bovine Salmonellosis



نظير التيفوئيد
Bovine Salmonellosis
Rinderparatyphua , Paratyphoid , Salmonellose des Rindes

مرض معد يصيب الأبقار وخاصة العجول والأبقار اليافعة ، ويمر المرض بعدة أشكال مرضية من فوق الحاد وحتى المزمن ويتصف بالتهابات معوية والإسهال الذي قد يكون مدمماً في بعض الأحيان ، والتهابات رئوية والتهابات مفصلية والإجهاض .
انتشار المرض :
سميت هذه الجراثيم باسم السالمونيله نسبة للعالم سالمون
Salmon الذي عزل عام 1885 سالمونيله كوليرا الخنازير . ينتشر هذا المرض في جميع أنحاء العالم مسبباً خسائر اقتصادية كبيرة ولاسيما في الحيوانات الفتية . وهو موجود في القطر العربي السوري .

المسبب :
Aetiology
يسبب المرض أنواع مختلفة من السالمونيله وبصورة أساسية السالمونيله دبلن
Salmonella dublin التي تنتشر في جميع دول العالم إضافة إلى السالمونيله الملهبة للأمعاء S. enteritidis والتي تنتشر في بعض دول أوربة الشرقية والسويد وأميريكا اللاتينية ، إضافة إلى أنواع أخرى من السالمونيلات كالسالمونيله تيفيموريم S. typhimurium التي تسبب تذيفن معوي و التهاب الأمعاء.
السالمونيلات عصيات قصيرة ، سلبية الغرام ، متحركة بواسطة أهداب محيطية ، غير متبذرة وغير متمحفظة ، هوائية أولاهوائية مخيرة ، تتلون جيداً بالصبغات الأنيلية ، وتنمو على الأوساط العادية والأوساط الخاصة بالجراثيم المعوية بدرجة حرارة الغرفة ( 25 ْم ) . تنتمي السالمونيلات والتي يوجد منها حالياً أكثر من 2200 نوع مصلي إلى عائلة الإمعائيات وتتميز عن بقية أفراد العائلة كونها لاتخمر سكر اللاكتوز أو السكروز بل تخمر سكر الغلوكوز . تحتوي على أربعة أنواع من المستضدات ، المستضد البدني
O-Antigen الموجود على سطح الجراثيم ، والمستضد الهدبي H-Antigen الموجود على الأهداب ، حيث تصنف السالمونيله من خلالها إلى مجموعات مصلية بالإضافةإلى المستضد السطحي K-Antigenوالمستضد الفيبريني F- Antigen.
تتميز السالمونيلات بمقاومتها العالية للمؤثرات الخارجية ، حيث تستطيع البقاء حية لعدة شهور في مياه المصارف التابعة للحظائر ، ولها القدرة على العيش في التربة أكثر من عام واحد . تموت السالمونيله حالاً بدرجة
100ْم ، وخلال 10 دقائق بدرجة 80ْم وفي غضون عدة ساعات بدرجة 60ْم . وهي حساسة للجفاف ولأشعة الشمس .

نسبة الإصابة
Morbidity في الحالات الشديدة حتى 90% ونسبة الموت Mortality حتى 30%.

الأعراض :
Symptoms
تتراوح فترة الحضانة ما بين ( 2- 8 ) أيام في حال كون الإصابة غير كامنة . عند الإصابة بالسالمونيله دبلن يمكن أن يمر المرض بعدة أطوار ، اما فوق حاد يؤدي لنفوق العجل خلال يوم واحد ، أو حاد يستمر لمدة أسبوع ، في حين تستمر الإصابة بالطور تحت الحاد ( 2-4 ) أسابيع وفي الطور المزمن لمدة أسابيع أوشهور .
تتميز الإصابة في الشكل الانتانمي بالخمول والحمى واستلقاء العجل المصاب وتسارع النبض والتنفس . كما يلاحظ بداية التهاب رئوي ، إضافة إلى انعدام الرغبة في الرضاعة وحدوث إسهال خفيف وفي بعض الأحيان يكون هناك براز قاس يستمر حتى موت الحيوان .
في الشكل المعوي تبدأ الأعراض بارتفاع بدرجة الحرارة حتى 40- 41ْم يعقبها إسهال شديد مصفر وربما زحار ( إسهال شديد مدمى يحتوي على المخاط والفيبرين ) وفي بعض الأحيان زحير ( الشعور بالحاجة للتبرز مع عدم القدرة أوخروج بعض المخاط المخضب بالدم ). نتيجة للإسهال الشديد يصاب الحيوان بالتجفاف وتكون نسبة الموت مرتفعة . أما

أما الشكل الرئوي فيظهر على شكل سعال وتنفس بطني مع زفير طويل ويكون هذا الشكل مصحوب بالأنين وسيلانات أنفية مخاطية قيحية . في حين يظهر الشكل [color="RoyalBlue"]المفصلي كإصابة متأخرة ، حيث يكون هناك التهابات في المفاصل وخاصة مفاصل الركبة والرسغ . في بعض الأحيان يلاحظ اليرقان نتيجة لإصابة الكبد ، إضافة إلى وجود نسبة من الإصابات الكامنة بين العجول في الحظيرة التي لايمكن ملاحظتها سريرياً . [/
COLOR]
في الأبقار البالغة تكون الإصابة السريرية نادرة بالسالمونيله دبلن ، حيث غالباً ما تكون الإصابة كامنة يتحول الحيوان من خلالها لحامل للمرض . كما يمكن أن يظهر المرض في بعض الأحيان على شكل انهيار مفاجئ ونفوق الحيوان نظراً لاختلال التوازن مابين العامل المسبب والحيوان المصاب . يكون الشكل الحاد مصحوباً بالحمى والشكل تحت الحاد والمزمن مصحوبين بالإسهال الشديد ( ذورائحة كريهة ، مائي مدمم مع خيوط فيبرينية ) تراجع في انتاج الحليب ، ضعف ووهن الحيوان المصاب ثم النفوق أحياناً . كما لوحظت بعض التهابات الرئوية والمفصلية وفي حالات نادرة التهابات نخرية في الضرع . إضافة إلى إمكانية حدوث الإجهاض عند الأبقار الحوامل في الفترة مابين الشهر الرابع والتاسع من الحمل وغالباً في الشهر السادس .

الصفة التشريحية :
Pathology
في الشكل فوق الحاد يمكن مشاهدة نزف نقطي منتشر تحت الأغشية المخاطية والمصلية ، إضافة لالتهابات معدية معوية قولونية . أما في الشكل الحاد فتغلب آفات التسمم الدموي مع نزف نقطي على الأغشية المخاطية والمصلية ، التهابات نزفية في المعدة والأمعاء والقولون مع آثار تذيفن معوي ، تآكلات في مخاطية المنفحة ونزف نقطي على جدارها ، تكون محتويات الأمعاء مائية ذات رائحة عفنة ومحتوية على المخاط والفيبرين ومخضبة بالدم .
تضخم الطحال و العقد اللمفاوية ، تضخم بسيط وبؤر نخرية وأورام حبيبية في الكبد ، التهاب رشحي في الرئة والقصبات مع تشكل بؤر نخرية وعقد فيها إضافة إلى تواجد خراريج متعددة وحتىالتهاب الرئة وذات الجنب الفيبريني ، توسع في القلب ونقط نزفية على الكلية .
في الشكل المزمن يلاحظ التهاب أمعاء دفتيري نخري تقرحي حيث يكون جدار الأمعاء سميك مغطى بمادة نخرية صفراء رمادية اللون .
في الشكل الإجهاضي يلاحظ زيادة في سماكة الأغشية المخاطية للرحم ونخر الفلقات الرحمية وتوذم في المشيمة وتكون مصطبغة باللون الأصفر الرمادي ويشاهد عليها مناطق نخرة .

التشخيص :
Diagnosis
لايمكن من خلال الأعراض والصفة التشريحية تشخيص المرض حقلياً لذلك يجب اللجوء إلى التشخيص المخبري وذلك بعزل العامل المسبب وتصنيفه حيث تؤخذ العينات من اللوزات والأغشية المخاطية للأمعاء والعقد اللمفاوية المساريقية للحيوانات النافقة ، ومن البول والبراز من الحيوانات الحية . ثم تزرع العينات على منابت الجراثيم المعوية كمنبت الماكونكي ، منبت السالمونيله الشيجله ومنبت أخضر الملاخيت . وقبل الزرع يجب أن تزرع الجراثيم على منابت سائلة كشوربة السيلينت أو شوربة التتراثيونات لمدة 24 ساعة بهدف تكاثر السالمونيلات على حساب الجراثيم الأخرى ثم بعد ذلك تزرع على المنابت الصلبة . إضافة لذلك يجب إجراء الاختبارات المصلية كاختبار التراص واختبار تثبيت المتممة .

التشخيص التفريقي :
يجب تمييز المرض عن الأمراض المشابهة له بالأعراض كزحار العجول ، الأنتروتكسيميا ، المرض المخاطي ، التسممات الغذائية والكوكسيديا .

العلاج :
Treatment
يعالج المرض على النحو التالي :
1- إعطاء الصادات الحيوية واسعة الطيف كالتتراسكلين ، الكلورام فينيكول أو الأمبسلين عن طريق الحقن العضلي .
2- إعطاء المركبات السلفاميدية كالسلفا متيازين أوالسلفا ديميدين أو التريمتوبريم سلفاميتوكسازول
Trimethoprim-Sulfamethoxazol .
3- العلاج بواسطة الصادات الحيوية بالحقن ومركبات النتروفيوران عن طريق الفم كالفورالتدون أو الفورازوليدون ، ويجب أن يستمر العلاج لمدة ستة أيام .
4- إعطاء المعالجة الداعمة كمقويات القلب أو السوائل لتدارك النكاز وما فقده الجسم من السوائل والشوارد .
5- يستحسن إعطاء مطهرات الأمعاء والقابضات ومضادات التقلص والتشنج والألم

تعليقات